القوّة الالهيّة عند الامام المهدي ( عليه السلام ).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القوّة الالهيّة عند الامام المهدي ( عليه السلام ).

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 06, 2016 7:17 am

القوّة الالهيّة :

هناك سؤال يُطرح كثيراً في أنه كيف يغلب الامام المهدي ( عليه السلام ) ويستولي على العالم ، وكيف تخضع له الحكومات مع امتلاكهم هذه الأسلحة الفتّاكة ، والأجهزة الحديثة ؟

وسرعان ما يتجلّى الجواب إذا عرفنا بأنّه ( عليه السلام ) مقرون بلا فصل مع الارادة الربّانيّة التي إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون.

وهو ( عليه السلام ) ممتلك لما فوق السلاح البشري ، وما هو أعظم من المصنوع الانساني.

وهو ( عليه السلام ) مزوّدٌ بالقوة الالهية القاهرة ، والمدد السماوي المظفّر ، والميراث النبوي الباهر ، وبها يخضع له الكل ، ويهيمن على الجميع ، ويغلب على العالم.

١ ـ فله الاسم الأعظم الالهي الذي هو معدن القُدرات ، اثنان وسبعون منه (١).

٢ ـ وله الاسم الالهي الخاص الذي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اذا جعله بين المسلمين والمشركين ، لم تصل من المشركين الى المسلمين نشابةٌ قط (٢).

٣ ـ وله عصى موسى ( عليه السلام ) التي تأتي بالعجب العُجاب (٣).

٤ ـ وله خاتم سليمان الذي كان اذا لبسه سخر الله تعالى له الملائكة ، والانس والجن ، والطير ، والريح (٤).

٥ ـ وله تابوت بني اسرائيل التي فيها السكينة والعلم والحكمة ، ويدور معها العلم والنبوة والمُلك (٥).

٦ ـ وله امتلاك الرعب في قلوب الاعداء ، يسير معه أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله.

ولا يخفى شدّة تأثير هذا الرعب في دهشة العدو ، وعدم تسلطه على استعمال السلاح أساساً (٦).

٧ ـ وله نصرة الله تعالى التي لا يفوقها شيء : ﴿ إِن يَنصُرْ‌كُمُ اللَّـهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ﴾ (٧) فان الله تعالى ينصره حتى بزلازل الارض ، وصواعق السماء.

٨ ـ وله الولاية الالهية العظمي التي جعلها الله تعالى لهم تكويناً وتشريعاً ، كما ثبت بالأدلة المتواترة (٨).

٩ ـ وله الاحتجاجات والحجج الكاملة ، التي يحتج بها بأوصافه وعلائمه الموجودة في التوراة والألواح ، التي تقدمت الاشارة اليها. ثم اقتداء النبي عيسى ( عليه السلام ) به في الصلاة التي توجب خضوع كثير من اليهود والنصارى له (٩).

١۰ ـ وأخيراً وليس بآخر إرادة الله تعالى القادر القهّار الذي اذا أراد شيئاً لم يتخلف ما أراده طرفة عين ، ولم يحُل بينهما شيءٌ في البين.

وقد أراد ذلك بصريح قوله تعالى : ﴿ وَنُرِ‌يدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْ‌ضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِ‌ثِينَ ﴾ (١۰).

وبهذا تعرف أن الامام المهدي ( عليه السلام ) يقوم بالقوّة الإلهية التي لا تقاومها القوة البشريّه مهما بلغت وتطوّرت.

بل لا قدرة للبشرية أمام قدرة الله الغالبة ، حتى يتردد أحدٌ بأنه كيف يتغلب الامام المهدي ( عليه السلام ) على الأسلحة العصريّة.

وهل في الكون قدرة تقف أمام إله الكون ؟!

وهل للمخلوق قدرة تقوم أمام قدرة الخالق ؟!

فبمثل هذه القوي الالهية يقوم الامام المنتظر ( عليه السلام ) بأمر الله ، ويقيم دولة الله ، فيرث الأرض عباده الصالحون.

وهو من المحتومات الالهية التي لا تبديل لها عند الله تعالى ، كما صرحت به أحاديثنا الشريفة ، مثل حديث أبي حمزة الثمالي :

قال : كنت عند أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام ) ذات يوم ، فلما تفرق من كان عنده قال لي :

يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما أقول لقى الله وهو به كافر وله جاحد ...

يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) ، وقد حرّم الله عليه الجنّة ، ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين » (١١).

وقال الامام الباقر ( عليه السلام ) :

لو خرج قائم آل محمد ( عليه السلام ) لنصره الله بالملائكة المسوّمين ، والمردفين ، والمنزلين ، والكروبيين.

يكون جبرائيل أمامه ، وميكائيل عن يمينه ، وإسرافيل عن يساره ، والرعب يسير مسيرة شهر أمامه ، وخلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، والملائكة المقربون حذاه » (١٢).

وبعد هذه القوة الالهية القاهرة ، ما هو الظن بالقوى البشريّة ، هل تعمل أم تتعطّل ؟!

نعم بالقدرة الالهية الغالبة على كلّ شيء يقوم الامام المنتظر ( عليه السلام ) بالحق ، ويبسط الحق ، ويسير بالحق ، وهي سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأميرالمؤمنين ( عليه السلام ) (١٣).

الهوامش

١ ـ اصول الكافي ، ج ١ ، ص ٢٣۰.

٢ ـ الارشاد ، ج ٢ ، ص ١٨٨.

٣ ـ الكافي ، ج ١ ، ص ٢٣١.

٤ ـ الكافي ، ج ١ ، ص ٢٣١.

٥ ـ البحار ، ج ٢٦ ، ص ٢۰٣.

٦ ـ الغيبة للشيخ النعماني ، ص ٣۰٧.

٧ ـ سورة آل عمران ، الآية ١٦۰.

٨ ـ لاحظ لبيان الأدلّة كتابنا في رحاب الزيارة الجامعة ، ص ٥٩٥.

٩ ـ راجع احاديثه المتظافرة من الفريقين في منتخب الأثر ، ص ٢۰٦.

١۰ ـ سورة القصص ، الآية ٥.

١١ ـ البحار ، ج ٣٦ ، ص ٣٦٣ ، باب ٤٥ ، حديث ٩.

١٢ ـ الغيبة للشيخ النعماني ، ص ٢٤٣.

١٣ ـ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٥٤.

Admin
Admin

المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 09/06/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahditime313.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى